Comprehensive Negotiating Framework of the Iranian Delegation – Swiss Agreement – Arabic
المذكرة التفاوضية للوفد الإيراني في سويسرا (النسخة النهائية المُوحّدة – 17 بنداً)
تمهيد: انطلاقاً من مبدأ “المفاوضات العادلة تقوم على التكافؤ في الإلتزامات والمخاطر”، وعلى قاعدة “لا اتفاق دون ضمانات”، يرى فريق الخبراء ضرورة ألّا يقتصر النقاش على النووي فقط، بل يُربط بأمن المنطقة بأسرها. وبالتالي، على الوفد الإيراني تقديم الحزمة المُتكاملة التالية كشرطٍ مسبق للتوقيع النهائي، مع الأخذ بعين الاعتبار ما ورد في مسودة مذكرة التفاهم المقرر توقيعها في سويسرا، مع صياغتها بصياغة إيرانية مُحكمة تضمن المصالح الوطنية والإقليمية: ________________________________________ البند الأول: وقف الحرب الشامل والفوري على جميع الجبهات (تطبيق فوري): • يُشترط وقف دائم وفوري لكافة العمليات العسكرية والهجمات على جميع الجبهات التي تورطت فيها القوات الأميركية أو الإسرائيلية ضد إيران أو حلفائها، بما في ذلك الجبهات اللبنانية والفلسطينية (قطاع غزة والضفة)، على أن يكون هذا الوقف شرطاً مسبقاً للدخول في أي مفاوضات لاحقة، وأي خرق لهذا البند يُنهي الاتفاقية برمتها دون أي إنذار. البند الثاني: الاعتراف الأميركي بالسيادة الإيرانية وعدم التدخل (شرط سياسي): • التزام أميركي رسمي وخطي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، واحترام سيادتها الكاملة على أراضيها ومياهها الإقليمية وأجوائها، وإلغاء أي تصنيفات أو إدراجات تُصوّر إيران كدولة راعية للإرهاب، أسوةً بمعاملة أي دولة ذات سيادة. البند الثالث: توثيق وإبطال التصريحات الانفرادية (سد الثغرات القانونية): • يُشترط أن يُلحق بالاتفاقية نصٌّ مُلزِم (بند إلغاء التناقضات) ينص على أن: “جميع التصريحات الشفوية أو المكتوبة التي أدلى بها مسؤولون أمريكيون أو إسرائيليون بعد تاريخ الإعلان عن الاتفاقية، والمتعلقة بتفسير البنود، تُعتبر لاغيةً قانونياً ولا حجّة لها، ولا يجوز الاحتجاج بها أمام أي محكمة أو هيئة تحكيم دولية”، وخصوصاً ما يتعلق بعدم الالتزام بالانسحاب أو عدم جدية رفع العقوبات. البند الرابع: آليات الردع الذاتي والمراقبة المشتركة ضد الخروقات: • وضع جدول زمني وجغرافي دقيق للأفعال التي تُعتبر “خرقاً جسيماً” (تحليق استطلاعي، مناورات عسكرية، تأخير في رفع العقوبات)، مع إنشاء آلية رقابية مشتركة لمتابعة التنفيذ، على أن يكون الرد الإيراني على أي خرق تلقائياً (استئناف التخصيب، إغلاق الممرات المائية، تفعيل الردع الصاروخي) دون حاجة للجوء إلى لجان مشتركة بطيئة، وذلك حفاظاً على زمن الردع. البند الخامس: الربط الاستراتيجي للتخصيب بالانسحاب الأميركي الشامل وحظر القواعد: • يُشترط أن ترتبط “نسبة التخصيب” ارتباطاً عضوياً بـ “خريطة الانتشار العسكري الأميركي”، بحيث لا يُطبّق أي بند من بنود التخصيب إلا بعد التزام أميركا بجدول زمني واضح للانسحاب الكامل وغير المشروط لكامل قواتها البرية والبحرية والجوية من كامل الجغرافيا الممتدة من الخليج إلى البحر المتوسط (وليس مجرد تخفيض رمزي). • مع إدراج بند يُلزم جميع الأطراف بالعمل فوراً على صياغة ميثاق إقليمي مُلزِم بين دول الشرق الأوسط يُحظر بشكلٍ دائم أي وجود لقواعد أو قوات عسكرية أجنبية على أراضيها، ويُستبدل بقوات دفاع مشتركة. وأي بقاء لجندي أميركي واحد بعد الموعد يُجمّد الاتفاقية فوراً. البند السادس: التكافؤ النووي الإقليمي وإلزام إسرائيل بـ (NPT): • يُشترط بشكلٍ أساسي وجوهري أن يرتبط أي تخفيض لتخصيب اليورانيوم في إيران ارتباطاً متزامناً بتوقيع إسرائيل رسمياً على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وإلزامها بنفس نسبة التخصيب المحددة لإيران، وإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام التفتيش الصارم للوكالة الدولية، وذلك رفعاً للتمييز العنصري في تطبيق القوانين الدولية. • (تضميناً لبند مذكرة التفاهم): تؤكد إيران من جانبها مجدداً التزامها بمعاهدة عدم الانتشار، شرط أن ينطبق ذات الإلتزام على جميع دول المنطقة دون استثناء. البند السابع: الحزمة المالية المُسبقة (الإعمار، الأصول المجمّدة، وتعليق العقوبات النفطية): • أولاً: صندوق الإعمار الإلزامي: إنشاء صندوق ائتماني تُودع فيه الدول الغربية (بضمان أميركي) قيمة الإعمار المتفق عليها في مذكرة التفاهم، والبالغة 300 مليار دولار (وليس 50 ملياراً)، على أن يُفرج عن الدفعة الأولى منه (100 مليار) فور التوقيع. • ثانياً: الإفراج عن الأصول المجمّدة: الإفراج الفوري عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة، على أن يُتاح نصفها (12 ملياراً) قبل بدء المفاوضات النهائية، والنصف الآخر خلال الـ 30 يوماً الأولى. • ثالثاً: تعليق عقوبات النفط: تعليق كامل لكافة العقوبات على مبيعات النفط والمنتجات البترولية والغاز والبتروكيماويات، اعتباراً من لحظة التوقيع، مع إلغاء جميع القيود المصرفية والتأمينية المرتبطة بها. البند الثامن: رفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز بترتيبات إيرانية: • يُشترط الرفع الكامل وغير المشروط للحصار البحري عن الموانئ والسواحل الإيرانية خلال مدة أقصاها 30 يوماً من التوقيع، مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكلٍ كامل، على أن تُشرف إيران على الترتيبات الأمنية والفنية للمضيق بالتنسيق مع الدول المطلة عليه، باعتبار ذلك جزءاً من سيادتها. البند التاسع: مبادرة الأمن البحري الإقليمي المشترك (بدون أساطيل غربية): • استبدال التحالفات البحرية الغربية (بقيادة أميركا) في مياه الخليج العربي وبحر عُمان والبحر الأحمر بتحالف بحري مستقل يضم إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق ومصر، تتولى مسؤولية تأمين الملاحة وحماية المصادر النفطية، على أن يُحظر دخول أي قطع بحرية تابعة لدول غير مطلة على هذه الممرات المائية. البند العاشر: جدول زمني مُلزِم لإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية: • ربط الاتفاقية بجدول زمني مُحدّد وقابل للتحقيق، برعاية الأمم المتحدة، لإعلان كامل الجغرافيا الممتدة من الخليج إلى البحر المتوسط منطقةً خاليةً من جميع أسلحة الدمار الشامل، على أن يكون ذلك الضمانة النهائية للأمن الجماعي، مما يُكسب إيران والدول العربية نصراً تاريخياً في نزع السلاح الإقليمي. البند الحادي عشر: وقف إطلاق النار في لبنان وفلسطين والانسحاب الإسرائيلي الكامل: • النص على أن دعم إيران للمقاومة اللبنانية والفلسطينية هو “شأن سيادي وعلاقة ثنائية” لا يحق للاتفاقية التعرّض له. • مع إدراج بند يُلزم إسرائيل بالانسحاب البري الكامل وغير المشروط من جميع النقاط اللبنانية المُتنازع عليها (مزارع شبعا، وتلال كفرشوبا، والغجر)، والانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من قطاع غزة والضفة الغربية، كشرطٍ جغرافي وسياسي مسبق لتثبيت وقف إطلاق النار، وإلا اعتُبرت الاتفاقية برمتها لاغية. البند الثاني عشر: إلزام بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بحل الدولتين وعاصمتها القدس الشرقية: • إدراج شرطٍ سياسي يُلزم الطرف المُقابل (أميركا وإسرائيل) بالاعتراف كتابةً بالالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتحديداً قرار حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمة الدولة الفلسطينية القدس الشرقية، مع فتح ممرات إنسانية وتجارية دائمة بين غزة والضفة الغربية. البند الثالث عشر: إلغاء آلية “السناب باك” وإحالة الاتفاق النهائي إلى مجلس الأمن: • رفض أي نص يمنح أميركا حقّ إعادة العقوبات بشكلٍ أحادي. ويُشترط أن يكون أي قرار بعودة العقوبات مُحتاجاً إلى “إجماع إيجابي” من جميع أعضاء مجلس الأمن. • كما يُشترط إقرار الاتفاق النهائي عبر قرارٍ ملزم من مجلس الأمن الدولي، بحيث يُصبح جزءاً من القانون الدولي، ولا يجوز لأي دولة تجاوزه أو تفسيره بشكلٍ انفرادي. البند الرابع عشر: شرط المقاربة الزمنية المُتساوية وفترة الـ 60 يوماً التفاوضية: • جميع التزامات إيران النووية لا تدخل حيّز التنفيذ إلا بعد الإنجاز الكامل لما يقابلها من التزامات أميركية (رفع العقوبات، الإفراج عن الأصول، رفع الحصار). • تُحدد فترة تفاوض مدتها 60 يوماً للتوصل إلى الاتفاق النهائي الشامل، على أن يُشترط ألّا تبدأ هذه الفترة إلا بعد استيفاء الشروط المسبقة التالية: الإفراج عن النصف الأول من الأصول المجمّدة (12 ملياراً)، وتعليق عقوبات النفط، ورفع الحصار البحري بشكلٍ كامل. وأي تأخير أميركي يُمدد الجدول الزمني الإيراني بنفس النسبة. • تلتزم أميركا خلال فترة الـ 60 يوماً بعدم إضافة أي قوات جديدة إلى المنطقة، وعدم فرض أي عقوبات جديدة من أي نوع. البند الخامس عشر: الإفراج غير المشروط عن الأصول المجمّدة للعراق وسوريا: • مطالبة أميركا والدول الأوروبية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأصول السيادية المجمّدة لدولتي العراق وسوريا الشقيقتين، والتي جُمّدت تحت ذرائع عقابية، مع إضافة بند تعويضي يُقرّ بخسائر هاتين الدولتين جراء الحروب والعمليات العسكرية السابقة، كخطوة لرد الاعتبار للدول العربية المتضرّرة. البند السادس عشر: حماية الشخصيات والمنشآت (بند الحصانة المطلقة): • إضافة بند يُجرّم أي عملية اغتيال أو تخريب سيبراني (كاستهداف العلماء أو المنشآت النووية) من قبل أي طرف، ويُعتبر ذلك “خرقاً يُنهي الاتفاقية فوراً ودون إنذار”، مع إلزام الطرف المُقابل بتسليم أي عناصر متورطة في عمليات سابقة إلى جهات دولية محايدة. البند السابع عشر: إقرار حق إيران في الردع البحري والجوي كامتداد للسيادة: • إضافة مذكرة تفسيرية تُقرّ بأن تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية (الباليستية والمجنحة) هو حقٌ سيادي لا يدخل في صلب النووي، وأي محاولة لفرض قيود عليه تُعتبر تدخّلاً في الشؤون الدفاعية، ويُترتب عليها إلغاء الاتفاقية تلقائياً. ________________________________________ الخاتمة (التوجيه النهائي للوفد): على السيد قاليباف والوفد المرافق ألا يُوقّعوا على أي وثيقة تخلو من هذه البنود السبعة عشر، وأن يتعاملوا مع جنيف باعتبارها “جولة تفاوضية لوضع الأسس” وليس جولةً لتقديم التنازلات. إن تبني هذه الحزمة يُحوّل الاتفاقية من مجرد وثيقة نووية إلى “ميثاق إعادة ترتيب الأمن الإقليمي وتحرير المشرق العربي”، وهو الأسلوب الوحيد الذي يضمن عدم تحوّل إيران والدول العربية إلى “دول تحت الوصاية” بعد التوقيع. التمسك بهذه النقاط يُظهر القوة، وأي رفض أميركي لها يجب أن يُوظّف إعلامياً لإثبات أن أميركا هي المُعتدي والمعرقِل للسلام.